السبت، 11 ديسمبر 2010

هناك بوادر لانفجار الأوضاع الاجتماعية، والاستقرار المجتمعي في خطر...


كتبها رشيد بوصيري


الدار البيضاء 11 ديسمبر 2010
بحضور حشد كبير من رموز نقابية عربية ودولية وكذا رموز حزبية وسياسية مغربية، افتتح الاتحاد المغربي للشغل مؤتمره العاشر الذي ضم أكثر من 1600 مؤتمر ومؤتمرة.
وفي كلمته الافتتاحية أشار السيد ميلودي موخاريق أن الاتحاد المغربي للشغل "ناضل من أجل أن تكون في بلدنا ديمقراطية حقيقية تضمن الكرامة الإنسانية، ولم تثنيه عن تشبثه بالديمقراطية الحقه حملات القمع وحملات التآمر والتقسيم وضرب الوحدة النقابية بتفريخ دكاكين نقابية تابعة للحكومة أو الأحزاب السياسية".
وأن الاتحاد "لم تثنيه كذلك حملات البهتان والتضليل التي تفرضها وسائل الإعلام الممولة من المال العمومي".
وفي سياق التأكيد على انفتاح الاتحاد على كل الأطياف السياسية، قال: "منذ تأسيسها لازالت منظمتنا وستبقى تأكد أن الوحدة النقابية تضمن التعددية داخل التنظيم الواحد لا خارجه، تعدد التنظيمات المهنية في منظمة واحدة، وأكدت ولازالت تلح على أن التنوع والاختلاف السياسي والإيديولوجي والثقافي إثراء للنقابة".
ثم عرج على مبدئية استقلال نقابتهم عن الوصاية الحكومية أو الحزبية أو عن أرباب العمل، ليؤكد "أن الاستقلال النقابي لا يعني أبداً استقلال العمل النقابي عن النضال السياسي أو يعني الحياد السياسي، إن هذا المفهوم مخالف لهوية الاتحاد المغربي للشغل… إن منظمتنا لم تكن يوما ولن تكون أبداً معزولة داخل المهنية أو كما يسمونها الخبزية".
وفي الشق الاقتصادي، تناولت كلمة السيد موخاريق وضعية الأزمة التي حدد سببها ليس في شح الموارد بل في اختلال السياسيات المتعاقبة حيث قال: "إن المغرب ليس بالبلد الفقير، وإذا كان قد فشل في تحقيق التنمية المستدامة فلأنه يعاني من اختلالات بنيوية عميقة … أصبحت الحكومات المتعاقبة على بلدنا تنفذ تعليمات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ولسياسة لبرالية متوحشة".   
وأردف أن هذه السياسات أنتجت تفاوتا فظيعا بين الحد الأدنى للأجر ومداخيل كبار الموظفين ليحذر "بأن هذه التفاوتات تحمل في طياتها بوادر انفجار الأوضاع الاجتماعية وتعرض الاستقرار المجتمعي للخطر".
أما عن الوضع السياسي بالمغرب فإنه كما قال "لا يخلو من اختلالات، فبالرغم من المجهودات التي تبدلها الدولة والمجتمع السياسي لإضفاء نوع من الشرعية والمصداقية على ما أصبح يوصف بالانتقال الديمقراطي، ظلت الحياة السياسية ببلادنا تتسم بالتقهقر والركود بسبب المساومات السرية والحسابات السياسوية مما أدى إلى انسداد الآفاق وفقدان الحماس الشعبي وإضعاف التعبئة الضرورية لإنجاح أية تجربة ديمقراطية حقيقية".
أمام هذه المحصلة، فإن الاتحاد المغربي للشغل يتابع السيد موخاريق: "يلاحظ بقلق عميق أن ما تم إلى حدود الآن لا يبعث على الارتياح وأن المغرب أضاع وقتا طويلا وثمينا في التلاعب بالديمقراطية والتسلي بافتعال الخرائط السياسية وصياغة الأغلبيات والأقليات من خلال مهازل انتخابية".
إلى أن يختم كلمته التي ترجمت فوريا لكل لغات الضيوف الأجانب، بتجديد "التأكيد على أن الحقوق لا تمنح منحا بل تنتزع انتزاعا وأن الديمقراطية لا يمكن أن تشيد بدون الطبقة العاملة فبالأحرى ضدها".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق